السمعاني
266
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( والطور ( 1 ) وكتاب مسطور ( 2 ) ) * * تفسير سورة الطور وهي مكية . وقد ثبت برواية جبير بن مطعم أنه قال : ' سمعت النبي يقرأ في المغرب سورة الطور ' . قوله تعالى : * ( والطور ) قال مجاهد : هو بالسريانية اسم للجبل . والأصح أنه اسم الجبل بالعربية . وحكي عن ابن عباس أنه قال : كل جبل ينبت فهو طور ، وكل ما لا ينبت فليس بطور . وقال كعب الأحبار وغيره : هو الطور الذي كلم الله عليه موسى . وقد روي هذا القول عن قتادة وعكرمة . وعن نوف البكالي : أن الله تعالى أوحى إلى الجبال أني منزل على جبل منكن ، فشمخت الجبال بأنفسها ، وتواضع الطور وقال : أنا راض بما قسم الله لي ، وكان عليه الأمر . وقوله : * ( وكتاب مسطور ) فيه أقوال : أنه القرآن ، وهو مروي عن الحسن البصري . والآخر : أنه التوراة كتبها الله تعالى في الألواح . والثالث أنه الكتاب الذي أثبت الله فيه أعمال بني آدم ، ويخرج يوم القيامة وفيكون صحائف ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ، وآخذ وراء ظهره ، وهذا قول معروف ذكره الفراء وغيره . ويقال : إن المراد منه الصحف التي تقرأ منها الملائكة في السماء القرآن على ما قال تعالى : * ( في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة ) ويقال : إنه اللوح المحفوظ قد كتب فيه ما هو كائن إلى يوم القيامة .